المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2023

الرضا ... بقلم د/ اماني سيف

صورة
الرضا   تملأ حياته السكينة. ينام قرير العين. يسعد كثيرا برزقه ويحمد الله عليه. رغم كل الظروف والتقلبات الاقتصادية من حوله يحافظ على مستوى مادي معقول. لا يرغب هو أوأي فرد من أسرته في شيء إلا ويرزقهم الله المال الكافي لتوفيره. تمضي أيامه بسلاسة وهدوء وراحة بال. يتلقى اتصالا هاتفيا من أحد زملائه في يوم من الأيام. يعرض عليه المشاركة في مشروع كبير فيعتذر له بأنه لا يملك المال الكافي لذلك. يعطيه زميله درسا في أهمية كنز الأموال والحفاظ عليها للقيام بالمشروعات. يعود بعد تلك المكالمة ناقما على كل شيء تتسارع ضربات قلبه. كان حزينا، شريدا، منفلت الأعصاب يشعر أن سنين عمره ضاعت دون أن يحقق ما يتطلع إليه. تبدو أسرته وبيته وزوجه وأولاده وحياته البسيطة التي كان سعيدا بها منذ فترة وجيزة ككابوس مرعب. ذكرني ذلك الموقف بجملة قرأتها لدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله قال فيها ( إن الرضا كوب من الحليب تكفي ذبابة انتقاد واحدة كي تعكره للأبد )  ربما لم يقصد صاحبه ذلك وإنما كان يرغبه في الاستثمار وتنمية الأموال، لكن النتيجة واحدة. لقد أفسد كوب الحليب ولوثه. قليل من يستطيع بعد ذلك أن يعود لنفسه ويتذكر الآ...

عبث مواقع التواصل... بقلم ا.بريكسام

صورة
عبث مواقع التواصل بعد مدة انقطاع دامت لشهور عدتُ لمواقع التواصل الاجتماعى، وإذا بالتفاهة والسفاهة  احتلت المجتمع بصورة لا تطاق  ، فأينما التفت  وجدتُ الغالبية العظمى من  صُناع المحتوى  كالبهلونات ما بين أصواتهم، وملابسهم، وأفعالهم، ومقالبهم واستهزاء بعضهم البعض يصدرون  لنا  من مصانع عبثهم الرداءة والوضاعة  .  وكأنما الحياةُ قائمة على الضحك والهزل. والطامةُ الكبرى  ان تتصدر هذه الفئة  وجهة المجتمع،  ولا تكاد تخلو برامج التوك شو من الاحتفاء بهم  وتقديمهم للجمهور   وكأنهم ابطال قوميين ، عوضا عن الشهرة والمال ، فيزداد العابث فى عبثه  وينطلق. الاِمعة مقلدا   ذاك الانحطاط موسعا من رقعة التفاهة  . فآهٍ ثم آه على زمنٍ كان ذو الشأن  فيه ذا علمٍ وثقافةٍ. فأصبح ذا نكتة وتفاهة. كيف السبيل  وقد أصبح الانحطاط يلازمنا أينما ذهبنا. اقتصاديا، واجتماعيا وأخلاقيا .....!!!! ..لا أمل ولا مفر  ... فاليوم يوم  الرويبضة و لُكَعَ ابنِ لُكَعَ. priksam

يوتيوبيا

صورة
                            د أحمد خالد توفيق كاتب وروائي غزير الإنتاج جعل الشباب يقرأون ... جملته التي تمناها لتصير بمثابة نبوءة. شهادتي فيه مجروحة ، فتقريبا هو من أدخلني عالم القراءة بروايات ما وراء الطبيعة اولا التي كانت بمثابة الابن البكر للكاتب ولها معزة خاصة عند كل القراء. بعد أن كبرت انبهرت بفانتازيا و كيف قرب معلومات وحقب تاريخية معقدة بهذا القدر. سافاري أخذتنا لعالم ساحر في القارة السمراء وبسط فيه أيضا معلومات طبية معقدة في أسلوب أدبي رائع سلس. أعتقد أن أكثر ما نصف به كتاباته هو السهل الممتنع مع المحافظة على لغة عربية جيدة وقريبة . في هذا الصدد أتذكر أنه وسط استسهال البعض حشر كلمات عامية في الروايات ، كان يفعل شيئا مبهرا. كان يضع كلمات عربية فصيحة قل ( أو كاد يندثر ) استخدامها و يتكلم عن الكلمة ومعناها وأصلها. أتذكر في رواية النصف الآخر استخدم كلمة هلجامة وتكلم عن أصلها و معناها ، وكانت أول مرة أقرأ الكلمة و بطبيعة الحال لا أنساها مطلقا .  أولا يوتوبيا الرواية الأولى للكاتب ، عندما قرأتها من سنوات ك...